كانت عشية عيد الميلاد وكان ليام كاميرون أثقل بنحو 25 رطلاً عن وزنه القتالي.
كان قد مضى نحو ثمانية أسابيع بقليل على الفوز في عشر جولات على تروي جونز، وهو الفوز الذي أعاد مسيرته إلى المسار الصحيح، وكان كاميرون يستريح خلال فترة الأعياد. لكن كان هناك مقاتل واحد في النادي ألغى عيد الميلاد تماماً، نظراً لأن أول فرصة لخوض نزال لقب عالمي في مسيرته كانت مقرّرة في 10 يناير. وعشية عيد الميلاد، كان دالتون سميث بحاجة إلى تدريب قتالي. قال كاميرون لمجلة The Ring: «كانوا قد منحونا أسبوعين خارج النادي لأنه عيد الميلاد. لكن دالتون ظلّ مواظباً. في تلك اللحظة كان وزني 91 كيلوغراماً (200 رطل) ولم أكن سوى نصف لائق بدنياً، لكن غرانت [سميث] قال: ’هل يمكنك مواجهة دالتون في تدريب قتالي لثماني جولات على مدى يومين لإنهاء معسكره؟‘ فكّرت بأنه لن يؤذيني، أليس كذلك؟ إنه مجرد مقاتل صغير وزنه عشرة أحجار. فدخلت الحلبة، وكان واحداً من أصعب التدريبات القتالية التي خضتها في حياتي. السرعة، والدقة، والقوة. اضطررت للذهاب والبكاء في الحمّام لنحو ساعتين». وبعد بضعة أسابيع، كان كاميرون بجانب الحلبة في بروكلين بنيويورك حيث أوقف سميث، صديقه وزميله الطويل في النادي، سوبرييل ماتياس بشكل درامي في الجولة الخامسة ليصبح بطل الوزن فوق الخفيف لاتحاد WBC. واستعاد كاميرون قائلاً: «إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها نزالاً وأنا أرتجف. كنت أرتجف وأرتعش حرفياً. كانت ساقاي تتصرّفان بغرابة. كنت أفكّر: ’ماذا يحدث هنا؟‘ وكدت أنهض وأخرج. ثم قدّم ماتياس جولة رابعة جيدة وظننت أنني أُصاب بنوبة هلع. ثم قضى عليه دالتون. ثم صرخنا جميعاً». وعند عودته إلى إنجلترا، وقد ألهمه إنجاز صديقه الحميم، عاد كاميرون (24-7-1، 10 ضربات قاضية، نزال واحد بلا نتيجة) ابن شيفيلد إلى معسكره الخاص، مع تلويح صدامه الحاسم مساء السبت أمام براد ريا (21-2، 10 ضربات قاضية) في الأفق. وضمن النزالات التمهيدية لدفاع فابيو واردلي عن لقب الوزن الثقيل لاتحاد WBO أمام دانيال دوبوا، سيلتقي الثنائي في صالة Co-op Live Arena بمانشستر، وهي القاعة نفسها التي تغلّب فيها كاميرون على جونز. وستبثّ منصة DAZN عرض واردلي-دوبوا لمشتركي باقتها Ultimate، التي تكلّف 44.99 دولاراً شهرياً في الولايات المتحدة و24.99 جنيهاً إسترلينياً في المملكة المتحدة. وهو متاح عبر نظام الدفع لكل مشاهدة لغير المشتركين أيضاً (59.99 دولاراً في الولايات المتحدة؛ 24.99 جنيهاً إسترلينياً في المملكة المتحدة). https://www.youtube.com/watch?v=sV_UudLpz20 وكان فوز كاميرون على جونز أول انتصار له في نزال من 10 جولات أو أكثر منذ عام 2017، وضَمِن أن عودة «كانونبول» غير المتوقّعة إلى الرياضة لم تنتهِ قبل أن تبدأ فعلاً. وقبل ذلك الفوز، كان قد أخفق في تحقيق الفوز في نزالاته الثلاثة السابقة، عقب هزيمة أمام ليندون آرثر ثم تعادل فني مع بن ويتاكر، الذي أسقط كاميرون بالضربة القاضية في الجولة الثانية من إعادتهما الفورية. وقد ميّزت عودة كاميرون المعروفة من معركة شبه قاتلة مع الكحول والمخدرات أحد أكثر الملاكمين البريطانيين إلهاماً في هذا العصر. لكنه الآن يريد أن يحوّل مكانته من المنافس المستضعف الجريء المُحبّ للمحاولة إلى منافس حقيقي في الوزن الخفيف الثقيل. قال كاميرون: «لقد عملت من أجل ذلك والآن عدت. لذا سأستغل الأمر إلى أقصى حدّ. لطالما عرفت أنه إذا ظهر ليام في أفضل حالاته، فسيمنح أي شخص نزالاً قوياً. لكننا كنا متقلّبين أحياناً. لم تكن الظروف مثالية بنسبة 100 بالمئة، ليس بسبب شيء بعينه، بل فقط من الماضي الذي كان يطفو على السطح وأمور كهذه. لكنني أصبحت أتحكّم في ذلك وقد زال كل شيء الآن. كل شيء انتهى. يمكنني التركيز بدوام كامل على ملاكمتي، واتفق الجميع على أن هذه فرصتي لأمنحها كل ما لديّ». وبعد أكثر من خمس سنوات خارج الحلبة، عاد كاميرون، صاحب وزن 190 رطلاً، إلى الرياضة في أكتوبر 2023 بفوز هادئ بالنقاط على ست جولات على روبي كونور (الذي كان سجله آنذاك 2-2-2). ومنذ ذلك الحين شقّ كاميرون، 35 عاماً، طريقه نحو المراتب الأعلى في مشهد الوزن الخفيف الثقيل البريطاني عبر عقده الترويجي مع Queensberry Promotions. إنها عودة آتت أُكُلها داخل الحلبة وخارجها، لكنه لم ينتهِ بعد. قال كاميرون: «بالنسبة لي، كان كل شيء يتعلّق بسداد قيمة منزلي. لكنني في الواقع اشتريت للتو منزلي الثاني. كنت لأبذل أي شيء من أجل المنزل الأول، والآن أصبح لديّ ثانٍ. لكن هذا يذكّرني بمقولة قيلت لي ذات مرة: إذا كان لدى مزارع حقل من ذهب، فكل ما سيريده هو حقل ثانٍ. كل ذلك الكدّ الذي بذلته، والامتنان لما جلبه لي، قد تلاشى الآن. الآن أريد الشيء التالي. هذا ما أعمل من أجله». https://www.youtube.com/watch?v=LWkOJPt6M9o





