يبقى ترينيداد نشطاً وحادّاً، ويبني قاعدة جماهيرية كبيرة في منطقة جنوب كاليفورنيا، ومع كل فوز يصغر الرقم المجاور لاسمه في التصنيف.
هذه أفضل أيام حياة عمر ترينيداد. 'ملك لوس أنجلوس' الذي لم يُهزَم بات في المراكز العشرة الأولى لدى جميع الهيئات الأربع الكبرى المنظِّمة، وهو قريب من قمة لائحة عرض 360 Promotions يوم السبت في كومرس كازينو، ورغم أن ألكسندر إسبينوزا سيحاول لكمه في وجهه نهاية هذا الأسبوع، فإنه يبدو أن لا شيء يستطيع محو الابتسامة عن وجه ابن الـ29 عاماً. هذا ما يحدث حين يبدأ كل العمل الشاق يؤتي ثماره وحين يبدأ الناس بإدراك أنه ربما يملك ما يلزم ليصبح بطل العالم في فئة الوزن الريشة. لكن هنا تكمن المعضلة. ابدأ بقراءة كثير من تلك المقالات الصحفية والإصغاء إلى ما يقوله الجماهير، وحينها يتحوّل 'الصفر' إلى 'واحد'. ترينيداد يعرف ذلك، لذا يُبقي تأمّلاته في الأوقات الجيدة محصورة في تلك الأميال الطويلة على الطريق. https://www.youtube.com/watch?v=4Gp7GZmDejE&t=4s "أميل إلى أن أكون منغمساً في العمل ولا أفكّر كثيراً فيما قد يحدث أو فيما حقّقته،" قال. "لا أحبّ أن أُعجَب بنفسي. أواصل العمل فحسب لأنني لم أبلغ بعد المكان الذي أريده. لكنني أتأمّل ليلاً حين لا أستطيع النوم أحياناً، أو في معظم الأحيان حين أتمكّن حقاً من التفكير وذلك حين أركض. لأنني في الصالة أفكّر فقط في كيفية تسديد لكمة على خصم وفي التركيز على التوليفات. "لكن حين أكون في المنزل، أسترخي فحسب، أو أركض، حينها أتمكّن من التأمّل في كل هذه الأمور التي حقّقتها وكم أنا ممتنّ ومحظوظ لوجودي في هذا الموقع. وبصراحة أنا متحمّس فحسب لما هو آتٍ. أعلم أن هناك أموراً كبيرة وراء المنعطف." وليس أن ترينيداد قانع بالجلوس والانتظار حتى يرنّ الهاتف بنزال لقب. كما يرى الأمر، الملاكمون يلاكمون. في عام 2023، خاض النزال أربع مرّات. وخاض ثلاثة نزالات العام الماضي، وفي يناير، انطلق بفوز كاد يكون شاملاً على مايك بلانيا. إنها الوصفة المثالية للنجاح: يبقى ترينيداد نشطاً وحادّاً، ويبني قاعدة جماهيرية كبيرة في منطقة جنوب كاليفورنيا، ومع كل فوز يصغر الرقم المجاور لاسمه في التصنيف. أما بالنسبة لليلة السبت، فينبغي أن يكون البيت ممتلئاً مجدداً، وهو أمر لم يغب عن ترينيداد الممتنّ. "الشعور جيد،" قال. "يثبت أن كل هذا العمل الشاق الذي بذلته لا يمرّ مرور الكرام. وقد يرى كثير من الناس ذلك ضغطاً عند بلوغ هذه المرحلة من المسيرة، لكنه بالنسبة لي ليس سوى حافز، علماً بأنه في كل مرة أحضر فيها سيكون البيت ممتلئاً. وأنا ممتنّ جداً لمدينتي وللناس الذين يدعمونني." لا ضغط إذاً؟ "لا يا سيدي، مجرّد حافز." https://www.youtube.com/watch?v=XTGA-yjGFHs&t=6s عند هذه النقطة، إذا كان ملاكم قد خاض قرابة 20 نزالاً ومصنَّفاً على جميع الجبهات، فإن مثل هذا الرباطة جأش أمر متوقّع. لكن التوقّعات لا تترجَم دائماً إلى واقع. ومع ذلك، حين تترجَم، فإن سرّ تلك الرصانة تحت الضغط يأتي عادةً من مكان بعيد كل البعد عن صالة الملاكمة. "أشعر بأنني كنت دائماً تحت الضغط من المدينة التي أنحدر منها،" قال ترينيداد، المولود والناشئ في حيّ بويل هايتس بلوس أنجلوس. "ليس سهلاً أن تنشأ في مكان كهذا. أنا ممتنّ للمكان الذي أعيش فيه؛ فيه الكثير من الثقافة، والكثير من أصحاب الياقات الزرقاء، لكنني نشأت أقلّ حظاً قليلاً ولذلك كان عليّ دائماً ذلك الضغط لأحضر وأبدع." كان الضغط للانخراط في حياة الشارع موجوداً أيضاً، لكن والديه لم يقبلا بذلك. "لا تفهمني خطأً، في المدينة هناك دائماً إغراء أو أصدقاء يحاولون الضغط عليك للدخول في أمور، لكنني أشعر بأن والديّ قاما بعمل رائع،" قال ترينيداد. "رأى والدي أن فيّ شيئاً من العدوانية، وكنت دائماً أحاول العراك في الشارع حين كنت أصغر سناً. فأدخلني إلى الصالة، ومنذ ذلك الحين، أبقاني ذلك بعيداً عن الشوارع." بعبارة أخرى، كان يخشى والده أكثر من أي أحد في الشوارع. "إلى حدّ ما،" يضحك. "الآباء المكسيكيون صارمون، يا رجل. ليسوا سهلين." وصناعة مسيرة كملاكم محترف ليست سهلة هي الأخرى، لكن ترينيداد يجعلها تبدو كذلك. فبعد تعادل منقسم في ظهوره الاحترافي الأول في تيخوانا عام 2018، أخذ قرابة عامين من الراحة، ثم عاد ولم يخسر في 18 نزالاً. ومع أنه يقرّ بأنه اختُبر على يد خوسيه بيريز (بالضربة القاضية في الجولة 8) وهيكتور أندريس سوسا (بقرار الإجماع في 12 جولة)، فقد كان ذكياً بما يكفي لإجراء تعديلاته وإيجاد سرعة إضافية وإنجاز المهمة. هذا يعني أنه يقترب من المكان الذي يريد بلوغه، وهو الآن يشعر بثقة كافية ليبدأ التطلّع إلى الأمام. "أنظر إلى كل الأبطال، أراقب فحسب وأتساءل عن الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأمر،" قال ترينيداد. "وبصراحة، أنا متحمّس لأن كل الأبطال حالياً أقوياء، وأسلوب ملاكمتي وأسلوب ملاكمتهم وصفة جيدة لليلة ملاكمة رائعة بل وحتى لواحدة تدخل سجلات التاريخ." يبتسم ترينيداد. يا له من وقت لتكون فيه منافساً على لقب الوزن الريشة.





