قبل أن يبدأ جنون أسبوع النزال، قامت إيلي سكوتني بنزهتها المعتادة إلى المكان الذي كانت تعيش فيه جدتها إيلين.
كانت ابنة الثامنة والعشرين من كاتفورد قد وعدت بشكل شهير بأنها ستفوز باللقب العالمي من أجلها هي وجدتها، وأوفت بوعدها في يونيو 2023، إذ أصبحت بطلة IBF لوزن الريشة الناشئ بهزيمتها تشيرنيكا جونسون. في صباح اليوم التالي، أخذت سكوتني الحزام الجديد لتُريه جدتها، لكن بعد بضعة أسابيع فحسب، توفّيت المرأة البالغة من العمر 99 عاماً. عندها قطعت سكوتني وعداً جديداً: أن تكمل المجموعة تكريماً لجدتها الراحلة. منذ ذلك الحين، أضافت سكوتني أحزمة The Ring وWBO وWBC، وتقاتل لتصبح بلا منازع أمام بطلة WBA مايلي فلوريس يوم أحد الفصح في قاعة Olympia بلندن. ورغم أن إيلين لم تعد هناك بشخصها، لا تزال البطلة الموحّدة تشعر بروحها. تقول لمجلة The Ring: «بارك الله بجدتي، كانت هنا لتشهد أول لقب عالمي لي». «والأمر جنوني، لأنه منذ ذلك الحين، ما زلت أذهب إلى منزل جدتي وأؤدي طقساً صغيراً. «أدخل غرفتها، وأتحدث إليها، وربما أبدو مجنونة قليلاً بقولي ذلك لكن هذا ما أفعله. تبعد عن منزلي مسافة خمس دقائق سيراً فحسب، وخالي يعيش هناك الآن. «أدخل الغرفة وأتحدث إليها. أذهب دائماً في عطلة نهاية الأسبوع التي تسبق نزالي، فهذا يبقيني متّزنة ويمنحني القوة. «وبإذن الله إذا فزت بالحزام الأخير يوم الأحد، فسآخذه أيضاً لأطوف به من أجلها وأريها أنني أكملت المجموعة كما أخبرتها أنني سأفعل. هناك واحد متبقٍ لإكمال الوعد الذي قطعته». https://www.youtube.com/watch?v=jPCJ8sn__8U لكن سكوتني، المسيحية المتدينة، تعترف بأن توقيت النزال، يوم أحد الفصح، عنى أنه كان عليها إجراء مكالمة مهمة جداً قبل القبول. أضافت: «اتصلت بقسّي فور أن علمت بالموعد المحتمل». «أردت أن أتأكد من أنه سيكون من المقبول أن أتقاتل في ذلك اليوم. لكنه قال: ’انظري يا إيلي، إنه توقيت الرب، وليس توقيتك‘. «استمددت الكثير من القوة من ذلك. أحد الفصح يوم مهم بالطبع، وهذه المرة هو اليوم الذي أذهب فيه إلى الكنيسة، وبإذن الله، اليوم الذي أصبح فيه بلا منازع أيضاً. «سيؤدي القسّ جو الخدمة الدينية في الصباح ثم سيأتي إلى النزال لدعمي». ستصبح سكوتني أصغر بطلة بلا منازع بأربعة أحزمة في تاريخ الملاكمة البريطانية إذا هزمت فلوريس (13-1-1، 4 بالضربة القاضية)، البالغة من العمر 33 عاماً من مكسيكو سيتي. لقد كان مساراً مذهلاً لسكوتني بالنظر إلى أنها أطاحت بالبطلات واحدة تلو الأخرى منذ أن خلعت جونسون أول مرة في قاعة Wembley Arena. وفي غضون عشرة أشهر من ذلك الانتصار، تفوّقت بالنقاط على الفرنسية سيغولين لوفيفر التي لم تكن قد هُزمت من قبل لتحرز لقب WBO في مانشستر، حيث تُوّجت أيضاً بطلة لمجلة Ring. https://www.youtube.com/watch?v=AprFG86816M تبع ذلك حزام WBC في قاعة Madison Square Garden في يوليو، حين تفوّقت سكوتني بفارق كبير بالنقاط على البطلة طويلة العهد ياميليث ميركادو في ما يُحتمل أنه أفضل أداء في مسيرتها حتى الآن. تقول سكوتني: «أعتقد أن الفوز بها واحداً تلو الآخر سيجعل الأمر برمته أكثر إرضاءً». «أقول دائماً إن الحفاظ على نزاهتي يعني الكثير بالنسبة لي، وأشعر أنني فعلت ذلك طوال مسيرتي. حتى عندما لاكمت من أجل اللقب الأوروبي، كانت هي البطلة. «لم ألاكم أبداً من أجل حزام شاغر وأفتخر بذلك لأنه ليس أمراً يُفعل حقاً. عادةً لو خضت نزال توحيد، لربما كان لديها حزامان. لكنني سرت حرفياً واحداً تلو الآخر، دون ألقاب شاغرة. «أن أزيحها بطلة في مواجهة بطلة، هذا جمال الأمر. إنها الطريقة العتيقة وهذه هي الطريقة التي نشأت على مشاهدتها. «لذا أن أفعل ذلك بتلك الطريقة، أفتخر به. أمامي عقبة واحدة أخرى لأتجاوزها، ولا نية لديّ بالسماح لها بالإفلات الآن».





